الشيخ محمد اليعقوبي

396

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

حرمك » . 9 . وعن التراحم والتعاطف بين المؤمنين ورد قول الإمام لصادق عليه السلام لأصحابه « اتقوا الله وكونوا أخوة بررة متحابين في الله ، متواصلين متراحمين » « تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه » وعن الإمام الباقر عليه السلام : « رحم الله امرءاً ألف بين وليين لنا يا معشر المؤمنين تآلفوا وتعاطفوا » . 10 . وفي استحباب مصافحة المؤمنين ورد عن الإمام الباقر عليه السلام : « إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أدخل الله يده بين أيديهما وأقبل بوجهه على أشدهما حباً لصاحبه فإذا أقبل الله بوجهه عليهما تحاتت عنهما الذنوب كما يتحات الورق من الشجر » . 11 . وعن حرمة إهانة المؤمن ورد عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « لما أُسري بالنبي صلى الله عليه وآله قال : يا رب ما حال المؤمن عندك ؟ قال : يا محمد من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي » . وضع الشرع شعائر تعزز الإخوة والألفة والتواصل : أن الدخول في هذا العالم الرحيب لأهل البيت عليهم السلام المبلغين رسالات ربهم بأمانة وصدق وإخلاص لا يمل وينقل الإنسان إلى عوالم قدسية تجلو بها القلوب وتطهر بها النفوس . ولم يكتف المشرع الأقدس تبليغ هذه التعاليم والوصايا وإنما وضع على الأمة شعائر وطقوس تعزز هذه الألفة والمودة والتواصل ، كالاجتماع لأداء الفرائض اليومية وهي خمسة في اليوم وكصلاة الجمعة الأسبوعية التي يجب على كل أهل